السيد محمد الحسيني الشيرازي

383

الفقه ، السلم والسلام

وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : » كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتاه طالب حاجة أقبل على جلسائه فقال اشفقوا تؤجروا « « 1 » . 4 : ومنها أنها أقوى من روابط الدم ، واللون ، واللغة ، والوطن ، والمصالح المادية ، وغير ذلك مما يربط بين الناس ، جاء عن إبراهيم بن محمد الهمداني أنه قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : » من أحب عاصياً فهو عاص ، ومن أحب مطيعاً فهو مطيع ، ومن أعان ظالماً فهو ظالم ، ومن خذل عادلًا فهو ظالم ، إنه ليس بين الله وبين أحد قرابة ، ولا ينال أحد ولاية الله إلا بالطاعة ، ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبني عبد المطلب : ائتوني بأعمالكم لا بأحسابكم وأنسابكم ، قال الله تعالى : فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ * فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ « 2 » » « 3 » . وقد حث الإسلام على تمتين روابط المجتمع وأواصر الجماعة على أسس السلم والسلام ، قال تعالى : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا « 4 » . وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام : » يد الله مع الجماعة ، وإياكم والفرقة ، فإن الشاذ من الناس للشيطان كما أن الشاذ من الغنم للذئب « « 5 » . وقال أبو عبد الله عليه السلام : » ما من رهط أربعين رجلًا اجتمعوا فدعوا الله عز وجل في أمر إلا استجاب الله لهم « « 6 » . ومن ثمّ كانت الجماعة رحمة كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : » الاجتماع لأمتي رحمة ، والفرقة عذاب « « 7 » .

--> ( 1 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 1 ص 16 . ( 2 ) سورة ( المؤمنون ) : 101 - 103 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 23 ح 7 . ( 4 ) سورة آل عمران : 103 . ( 5 ) نهج البلاغة : خطبة 127 من كلام له عليه السلام وفيه يبين بعض أحكام الدين . ( 6 ) الكافي : ج 2 ص 487 ح 1 . ( 7 ) بحار الأنوار : ج 28 ص 104 .